مايو 23, 2019 - 2:42 ص
الرئيسية / مقالات / نهاية سنة …وبداية اخرى جديدة

نهاية سنة …وبداية اخرى جديدة

نهاية سنة …وبداية اخرى جديدة

رلى هاني السماعين
صحافية وكاتبة

(المنتصف)
هناك دائماً بدايات جديدة بعد كل نهاية. مع كل نهاية هناك حزن على أيام وأوقات لن تعود، على أنه مؤقت لان التطلع إلى مستقبل وأيام وأوقات جديدة هو تشويق بحد ذاته وابتهاج. اشكر الله بأن السنة أوشكت على الانتهاء، بِحِلوها كي نشكر الله على نعمه الكثيرة ، وبمرّها كي نَتَثّبّت بالايمان ونصلي لله.
العلاقات الارضيّة معظمها مؤقتة وجميعها زائلة. الثابت الوحيد بكل ما نمر به من علاقات هو علاقتنا مع خالقنا. نفتخر ونقول بأن لنا مع الله علاقة. لكن علاقتنا مع الله في غالب الأحيان ومن دون وعي وإدراك، هي أحادية الجانب ، ومن دون وعي وإدراك تكون مبنية على مصالح ؛ نريد من الله اشياء وأمور كثيرة وعلى مدى ساعات النهار .. ولا نكف بالطلب منه، ونفسر علاقتنا على انها صلاتنا اليومية وتواصلنا معه. لا ادين أحد. لانني الحقيقة اعتقد بأن مجرد التواصل مع الله يفرحه – على الاقل نحن نتواصل معه. لكن ما دورنا نحن بالعلاقة؟ ايعقل أن تبدأ وتستمر بطلبات املين ان يلبيها لنا الله من دون واجب علينا تجاههُ؟ اذا ما هو المطلوب منا؟ ماذا يريد الله مني ومنك؟! تأملت بهذه الفكرة ووجدت بأن الله يريدنا أن نطيعه بحفظ وصاياه ، ونعطي بسخاء لانه هو من أعطانا لِنَسنُد غيرنا، ويريدنا أن نحبه محبة كاملة وصادقة وصافية كما اوصلنا الرب يسوع أن : “تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، …» ، وبالمقابل علينا أن نطيع السلاطين على الارض والسلطات الارضيّة “لِتَخْضَعْ كُلُّ نَفْسٍ لِلسَّلاَطِين الْفَائِقَةِ لأَنَّهُ لَيْسَ سُلْطَانٌ إِلاَّ مِنَ اللهِ وَالسَّلاَطِينُ الْكَائِنَةُ هِيَ مُرَتَّبَةٌ مِنَ اللهِ….” ونمد من حولنا بالمحبة والعون قدر المستطاع ونترك الباقي لقدرته الاهية. الله المحبة يحبنا. والمحبة هي تمام أي علاقة. صلاتي في هذه السنة الجديدة هي معونة من الله كي افهمه لانه بالرغم من حبي الكبير وثقتي به، الا إن طرقه أحياناً لا افهمها، وأوقاته احيانا استبعدها. اطلب منه ان يمدني بالقدرة والارادة لاحب خلقه، المقربين من حولي والبعيدين بالرغم من قساوتهم وإختلافهم عني.
أما ما تعلمته في سنة ٢٠١٨ هو إن الحياة قصيرة وممكن أن تنتهي على غفلة، تعلمت بأن عليّ وعلينا الترفع عن صغائر الامور بالحياة – ليس بالسهل لكنه تدريب يومي وجهاد مستمر والهدف النمو والتطور ، تعلمت بإن الوقت ثمين جداً وهو هبة من الله ونعمة وليس حق لذلك لا يجب أن يُهدر .. وتعلمت بأن رأس الحكمة هو مخافة الله.

طباعة الصفحة

يتم مراجعة التعليقات من قبل ادارة الموقع قبل نشرها و لا يسمح بنشر التعليقات التى تحتوي على اهانات لاشخاص او شعوب بعينها او التعرض لمعتقداتهم بالفاظ نابية بعيداً عن النقد الموضوعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *