أكتوبر 15, 2018 - 12:19 م
الرئيسية / أخبار سلايدر / “خاشقجي”.. قضية رأي عام غربية وصمت رسمي عربي مخجل

“خاشقجي”.. قضية رأي عام غربية وصمت رسمي عربي مخجل

(المنتصف)

تحولت واقعة اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي قبل 10 أيام، إلى قضية رأي عام دولي، صاحبتها ضجة عالمية.

ردود الأفعال الدولية المطالبة بالكشف عن مصير خاشقجي توالت تباعا، وتصاعدت بشكل سريع لتتصدر “مانشيتات” الصحف ونشرات الأخبار العالمية، وتصريحات مسؤولين وقادة دول ومنظمات عالمية، مع استمرار ماكينة الإعلام الغربي في رصد الواقعة وتحليل تداعياتها.

وفي الوقت الذي جاء فيه الموقف العربي الرسمي “صامتا”، كانت هناك حرب مشتعلة على صفحات التواصل الاجتماعي، أما إيران وإسرائيل فغابتا عن المشهد “رسميا”.

تحرك تركي فاعل

استدعت الخارجية التركية لأول مرة سفير الرياض لدى أنقرة، الأربعاء 3 أكتوبر / تشرين الأول الجاري، أي بعد يوم من اختفاء خاشقجي، قبل أن تستدعيه للمرة الثانية الأحد 7 أكتوبر / تشرين الأول، للسبب ذاته.

وطالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مسؤولي القنصلية السعودية بإثبات خروج خاشقجي منها، بتقديم تسجيلات مصورة، مؤكدا أنها “ليست حادثة عابرة”، وأن تركيا ستعلن نتائجها مهما كانت.

والسبت الماضي، أعلنت نيابة إسطنبول فتح تحقيق حول اختفاء خاشقجي، وسط اهتمام تركي واسع محلي وإعلامي وحزبي بالقضية وأبعادها.

وخلّف التحرك التركي، لا سيما بعد أول تصريحات للرئيس أردوغان الأحد الماضي في القضية، أصداء دولية، ظهرت في تصريحات متتالية لرؤساء ومسؤولين ومنظمات دولية، إلى جانب اهتمام إعلامي غير مسبوق.

وترصد الأناضول تلك الأصداء على النحو الآتي:

ردود الفعل الدولية

1- الولايات المتحدة

* محادثات أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، مع القيادة السعودية حول اختفاء خاشقجي، مطالبا السعوديين بـ “تقديم إجابات”.

كما أعلن عزمه دعوة خطيبة خاشقجي خديجة جنكيز إلى البيت الأبيض، وفق وكالة أسوشييتد برس.

* اتصالات من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جون بولتون، وكبير مساعدي الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، الأربعاء، بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بشأن القضية، من دون الكشف عن محتوى المحادثات.

* نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، يعلن في حوار إذاعي نقلته قناة الحرة المحلية، الأربعاء، استعداد بلاده للمساعدة بـ “أي شكل” في تحقيقات اختفاء خاشقجي.

* وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس في تصريحات، الثلاثاء، يؤكد متابعة قضية خاشقجي عن كثب.

* لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، طالبت ترامب بفتح تحقيق “في إطار قانون غلوبال ماغنتسكي لحقوق الإنسان والمساءلة” لمعرفة مصير خاشقجي.

* السيناتور الأمريكي الجمهوري ليندسي غراهام، يعتبر في تغريدة أن صحة مزاعم ارتكاب السعودية لأخطاء في اختفاء خاشقجي، سيكون مدمّرا للعلاقات بين البلدين.

* السيناتور الأمريكي راند بول طالب في حوار إذاعي بوقف مبيعات الأسلحة للسعودية في حال كانت مسؤولة عن اختفاء خاشقجي.

* وزير الطاقة الأمريكي السابق إرنست مونيز، قرر، وفق بيان، تعليق دوره الاستشاري بمشروع مدينة “نيوم” أحد أبرز المشروعات الاقتصادية السعودية، لحين معرفة مزيد من المعلومات عن مصير خاشقجي.

2- بريطانيا

* الخارجية البريطانية تصف في بيان، اختفاء خاشقجي بمدينة إسطنبول بـ “الأمر الخطير للغاية”.

* وزير الخارجية البريطاني جيرمي هنت، يقول في تغريدة، الثلاثاء، إن بلاده ستتعامل بـ “جدية” مع حادثة اختفاء خاشقجي، كاشفا عن مقابلة سفير السعودية في لندن محمد بن نواف، للحصول على إجابات عاجلة.

3- فرنسا

* الخارجية الفرنسية تعرب عن قلقها إزاء اختفاء خاشقجي، مؤكدة رغبة بلادها في استيضاح ملابسات الحادثة بأقرب وقت.

4- ألمانيا

* المتحدث باسم الخارجية الألمانية كريستوفر برغر، يعرب خلال مؤتمر صحفي الاثنين، عن قلقه حيال مصير خاشقجي، مطالبا بالكشف عن ملابسات الحادثة بسرعة.

5- الأمم المتحدة

* ستيفان دوغريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة يقول، الأربعاء، إن المنظمة الدولية “تتابع عن كثب” قضية اختفاء خاشقجي، مجددا القلق.

* خبراء من الأمم المتحدة، بينهم برنارد دويم رئيس مجموعة العمل المعنية بالاختفاء القسري، قالوا في بيان مشترك الأربعاء، إن اختفاء خاشقجي مرتبط بانتقاده للسياسات السعودية، ودعوا إلى إجراء تحقيق دولي مستقل وفوري في القضية.

* الأمين العام للأمم للمتحدة أنطونيو غوتيريش، يطالب السعودية، الثلاثاء، بالتعاون في التحقيقات الجارية بشأن اختفاء خاشقجي.

6- الاتحاد الأوروبي

* المتحدث باسم المفوضية الأوروبية “كارلوس مارتين لويز دي جورديجيويلا”، يقول في مؤتمر صحفي، إن الاتحاد يتطلع لبيان من السعودية يوضح مصير خاشقجي.

تحرك إعلامي غير مسبوق

منذ واقعة اختفاء “جاشقجي”، وقضيته محل متابعة لحظية من وسائل الإعلام التركية والغربية، وبعضها اتخذ مواقف وأخرى كشفت عن احتمالات، وذلك على النحو الآتي:

* صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أعلنت انسحابها من رعاية مبادرة عن الاستثمار تنظّم خلال أيام في الرياض برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، وفق تصريح إيلين ميرفي المتحدثة باسم الصحيفة، اليوم الخميس.

* صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، نقلت عن الاستخبارات الأمريكية القول، إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أمر باستدراج خاشقجي إلى بلاده والقبض عليه.

* تحت عنوان “صوت ضائع”، أبقت “واشنطن بوست” المساحة المخصصة لمقال خاشقجي فارغة، في سياق تضامنها معه.

* مراسلو وسائل الإعلام التركية والأجنبية يواصلون لليوم العاشر انتظارهم أمام القنصلية العامة السعودية في مدينة إسطنبول، لمتابعة آخر التطورات المتعلقة بالواقعة.

* صحيفة “غارديان” البريطانية، اعتبرت الأربعاء في مقال بموقعها الإلكتروني، أن قضية خاشقجي تمثل “اختبارا حاسما” للعلاقات بين لندن والرياض.

صمت رسمي عربي

لم تصدر أي بيانات عربية رسمية بشأن “خاشقجي”، فيما ظهرت بيانات لجماعات ونقابات حقوقية وصحفية بعدد من الدول بينها تونس والجزائر.

كما خفت صوت ماكينة الإعلام العربي الرسمي، باستثناء السعودي، الذي تمسك برفض الاتهامات الموجهة للرياض بشأن الحادث، والمثارة في إعلام غربي وعربي.

وتناولت الصحف القطرية الصادرة اليوم الخميس، قضية خاشقجي بشكل لافت، وذلك من خلال عدة أخبار ومقالات، وكذلك الحال بالنسبة إلى صحف فلسطينية وجزائرية.

وفي مقابل الصمت الرسمي، بدا الاهتمام الشعبي بمتابعة الأزمة جليا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والتي ضجت بتعليقات حول الأزمة.

وذهبت أغلب التعليقات إلى أن خاشقجي لم يغادر قنصلية بلاده بإسطنبول، ولو حدث لسارعت السلطات السعودية بتقديم الدليل على ذلك.

غياب إيراني وإسرائيلي

الموقف الرسمي الإيراني وأيضا الإسرئيلي غاب عن المشهد، وحتى الساعة لم يصدر أي رد فعل رسمي من أي مسؤول بالدولتين معلقا على الموضوع.

يذكر أن خطيبة خاشقجي خديجة جنكيز قالت في تصريح للصحفيين، إنها رافقته إلى أمام مبنى القنصلية بإسطنبول، وإنه دخل المبنى ولم يخرج منه.

وكشفت مصادر أمنية تركية أن 15 مواطنا سعوديا وصلوا مطار إسطنبول على متن رحلتين، ثم توجهوا إلى قنصلية بلادهم أثناء تواجد خاشقجي فيها، قبل عودتهم إلى الدول التي جاؤوا منها، في غضون ساعات.

طباعة الصفحة

يتم مراجعة التعليقات من قبل ادارة الموقع قبل نشرها و لا يسمح بنشر التعليقات التى تحتوي على اهانات لاشخاص او شعوب بعينها او التعرض لمعتقداتهم بالفاظ نابية بعيداً عن النقد الموضوعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *