أكتوبر 15, 2018 - 12:20 م
الرئيسية / ثقافة وفنون / محاضرة برابطة الكتاب الأردنيين

محاضرة برابطة الكتاب الأردنيين

في محاضرة برابطة الكتاب الأردنيين

نائب رئيس حزب الشراكة والإنقاذ

سالم الفلاحات يدعو لمراجعات بين الإسلاميين والقوميين

عمان-أسعد العزوني

(المنتصف)
دعا نائب رئيس حزب الشراكة والإنقاذ الأردني د.سالم الفلاحات ،إلى ضرورة إجراء مراجعات نقدية لتعديل مسار العلاقة بين الإسلاميين والقوميين،لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ،خاصة وأن الخطر الشديد يداهم العرب والمسلمين على حد سواء ،جاء ذلك في محاضرة نظمتها لجنة الشؤون الوطنية والقومية في رابطة الكتاب الأردنيين مساء الأربعاء الماضي.
وقال د.الفلاحات أن الوهم هو الذي فرض علينا الإختيار بين العروبة والإسلام، مع أن الله جل في علاه إختار رسالته الخاتمة عند العرب ،مضيفا ان العروبة هي الشرق والضاد والإسلام وان العرب هم حملة الرسالة،وبالتالي يجب ألا يكون هناك أي تحسس أو تحرج بين الإسلام والعروبة.
ولفت الفلاحات أن التباين بين العروبة والإسلام يجب ألا يصل حد القطيعة،وان الركامة الإنسانية مقدمة على الإعتقاد الديني،كما ان من يتصدر العمل العام يتعرض للمساءلة ،مشيرا إلى أن أوروبا وبعد مخاضات كبيرة ومراجعات نقدية كثيرة تخلصت من نزاعها الفكري والقومي والطائفي.
وقال د.الفلاحات ان جسدنا هو العروبة وروحنا الإسلام ،وبالتالي فلا صراع بين الجسد والروح ،مشددا ان القوميين والإسلاميين خاضوا صراعات خاطئة وكلاهما على خطأ،وان أي خلل في العلاقة بين العروبة والإسلام سيؤدي إلى الإنهيار الذي نشهده هذه الأيام.
وأوضح أن التجار اليمنيين أوصلوا الإسلام إلى الصين بحسن معاملتهم ،وإنجذاب الناس إليهم لصدقهم ،موضحا انه لا الطرح القومي ولا الطرح الإسلامي أنشآ للعرب دولة ذات كرامة،مؤكدا أن الرئيس الأمريكي ترامب أوغل في إهانة وإذلال بعض العرب علنا وعلى رؤوس الأشهاد.
وفي سياق متصل قال الفلاحات أن الأنظمة المستبدة كانت توظف الصراع بين القوميين والإسلاميين لصالحا ،واننا حصدنا الثمار المرة للصراع بين العروبة والإسلام،مشددا أن هذا الصراع أبعدنا عن صراعنا مع العدو الرئيسي للأمتين العربية والإسلامية.
وتحدث الفلاحات عن واقع الأردن مستعرضا واقع التعددية وأن اللويبدة هي رمز للعيش المشترك في الأردن ،ولم يغفل دور العرب المسيحيين بشكل عام في حماية الضاد والإسهام في بعث النهضة العربية ،إضافة إلى مشاركتهم في بناء دولة الإسلام وخدمتها.
وأوضح أن مؤسس جماعة افخوان المسلمين الشيخ حسن البنا أسس على بناء المفكر عبد الرحمن الكواكبي،مؤكدا ان خيارنا الوحيد هو التفاهم والحوار والتعددية السياسية،خاصة وأن القطرية “بضم القاف”مستبعدة عن العروبيين والإسلاميين على حد سواء.
وقال الفلاحات أن الغرب إستخدم قوته وجهلنا لتدمير بلادنا وفي المقدمة العراق وسوريا واليمن والباكستان إضافة إلى إغتصاب فلسطين،مضيفا أن العروبيين لا يعترضون على الإسلام ،كما ان الإسلاميين لا يعترضون على العروبة ،كما أضاف ان جيوش الإنقاذ العربية هي التي مكنت العصابات الصهيونية في فلسطين عام 1948.
وأكد الفلاحات أن العروبيين والإسلاميين يتنازعون بالوكالة ولحساب أطراف أخرى، الأمر الذي يتطلب مراجعة حقيقية شاملة عند الطرفين لتصحيح المسار ،وان العرب والمسلمين على حد سواء ممنوعون من تحقيق الديمقراطية .
وحول الوضع في الأردن قال الفلاحات أن تجربة الأردن الديمقراطية عام 1989 كانت مشرفة لأنها كانت شراكة صحيحة ،كما أن موقف الأردن من حرب الخليج عام 1991 كان صحيحا ،لكنه إستدرك بالقول ان القوميين والإسلاميين فشلوا في تحقيق أهدافهم فخسرنا الإصلاح.
وختم الفلاحات ان المطلوب هو هدنة بين القوميين والإسلاميين للتفرغ من اجل القضية الفلسطينية التي يتكالب عليها القريب والبعيد لتصفيتها،وأننا إن لم نفعل ذلك فإننا سنصبح لقمة صائغة لإسرائيل،مؤكدا انه لا إصلاح قطريا “بضم القاف”دون القبول بالتعددية والرأي الآخر نهجا ثابتا.
كلام الصورة

طباعة الصفحة

يتم مراجعة التعليقات من قبل ادارة الموقع قبل نشرها و لا يسمح بنشر التعليقات التى تحتوي على اهانات لاشخاص او شعوب بعينها او التعرض لمعتقداتهم بالفاظ نابية بعيداً عن النقد الموضوعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *