أكتوبر 15, 2018 - 12:18 م
الرئيسية / ثقافة وفنون / محمد عسّاف: الأردن رئة الفلسطينيين ومأوى العرب و«الفحيص» من أهم المهرجانات العربية

محمد عسّاف: الأردن رئة الفلسطينيين ومأوى العرب و«الفحيص» من أهم المهرجانات العربية

(المنتصف)

ظلّت قصيدة  الشاعر محمود درويش «على هذه الارض ما يستحق الحياة « «مجرد عبارة «جميلة يتداولها المثقفون في المناسبات، حتى جاء «عندليب فلسطين» المطرب محمد عسّاف وقدّمها لتنتقل من ديوان محمود درويش والسنة المثقفين الى أسماع الجمهور، وبذلك «كسب عساف الرّهان « بتحويل « الشعري» كنصّ الى «ذائقة الجمهور العام «.

وخلال مشاركته في مهرجان الفحيص في « آب» الماضي، عبر «محبوب العرب» عن سعادته بالحضور الى الاردن كلما سنحت الفرصة لذلك؛ فهو « البلد الذي اصبح رئة للفلسطينيين والعرب جميعا. يأتون اليه للغناء والفرح حيث الدفء الإنساني و «نسمات العروبة» التي يتنفسها الإخوة العرب الباحثون عن الامن والامان.

ومنذ ايام احتفل «عساف» بعيد ميلاده الـ 29؛ ما جعله يدخل مرحلة جديدة من الوعي بعد ان زادت خبراته شيئا فشيئا.

اشاد محمد عساف بمهرجان الفحيص، الذي قدّم فيه اغنيتين ضمن اوبريت « القدس في قلوب الهاشميين». وقال عساف: « مهرجان الفحيص اهم المهرجانات في الاردن واتمنى المشاركة فيه بشكل اساس، نظرا لجماهيريته وسُمعته الطيبة، وقد وصلتني إشادات الفنانين العرب الذين شاركوا فيه.
خلطة

واضاف عساف: انتظروني باغنية جديدة من كلمات الشاعر والفنان ماجد زريقات وهي اغنية « شتوية « تناسب فصل الشتاء من الحان مهدي الشيخ باللهجة اللبنانية . وقد قررتُ طرح اغنية «منفردة / سينغل» كل 3 شهور. ضمن «استراتيجيتي الجديدة.

وعن الاغنية الفلسطينية ،قال عسّاف:»الاغنية الفلسطينية في «دمّي» وهي حاضرة في كل البوماتي الغنائية. كما ان الجمهور دائما يفضلها على سواها مثل اغنية « علّي الكوفية» و « انا دمّي فلسطيني « وغيرهما. مع العلم انني احب التنويع في اللهجات المصرية واللبنانية والخليجية ،فأنا مطرب «عربي» . لهذا قدّمتُ اغنية «صحيح ما متت»وهي اغنية عراقية  كتبها رامي العبودي ومن الحان علي صابر.
الارزاق.. ليست في الطعام والشراب
فقط،بل وفي الغناء والفن ايضا

فقد منح الله الفتى عسّاف موهبة و كاريزما  ابهرت الملايين ممن شاهدوه يقدم اغنيات عبد الحليم ووديع الصافي وملحم بركات وكارم محمود وغيرهم من عمالقة الطرب العربي.حتى توّجوه بـ  68  مليون صوت كانت كافية لتتوجه  نجما للعرب  في برنامج المسابقات الشهير أراب ايدل  .
وربما كان من النادر ان يجتمع المزاج الفلسطيني عامة على  مبدع  بعد رحيل الشاعر محمود درويش صاحب «سجّل انا عربي» ،كما حدث مع محمد عسّاف الذي تسبقه الاهات حتى قبل ان يقدم رائعته الشهيرة «علّي الكوفية» .

وقد تابعنا حفلاته في بلاد العالم العربي وغير العربي،وادركنا حجم المسؤولية التي باتت مُلقاة،على عاتق  ابن غزّة . وكأن قدَر المطرب ان يدفع ثمن الاعجاب الذي حصده من تفكيره وتعبه،اذا ما اراد الحفاظ على مكانته بين شعبه،الفلسطيني قبل جمهوره العربي. محمد عساف الفائز في برنامج أراب آيدل في موسمه الثاني. ذاع صيته منذ اشتراكه في برنامج اكتشاف المواهب أراب آيدل على قناة ام بي سي.
ابن غزّة

محمد عساف دائم الحنين والتواجد في غزّة. وهو مهما ابتعد وزادت شهرته يكرر عباراته الشهيرة « ما زلتُ إبن غزّة. كما ان الشهرة والنجومية نعمة من الله عز  وجلّ. واتمنى ان تنتشر الاغنية الفلسطينية « الرومانسية « ولا تظل في الاذهان تلك الاغنية « الوطنية». محمد عساف الذي بدأ مشواره الفني منذ أن كان طفلاً، عندما شارك في أوبريت « طلائع فلسطين» ، والذي غنى فيه من أجل حق الأطفال في التعليم. تأثر بالأغاني الوطنية منذ الصغر حيث غنى لفلسطين أغنية  شدي حيلك يا بلد  عندما كان في الحادية عشر من عمره. أما الأغنية الأكثر شهرة  علّي الكوفية  التي غناها عندما كان في الـ 16 من عمره، والتي أصبحت إحدى أغاني التراث الفلسطيني الثورية وفي فترةٍ قياسية أصبحت هذه الأغنية من أكثر الأعمال المذاعة والمحبوبة لدى الشعب الفلسطيني. سبق أن شارك في برنامج نيو ستار بفلسطين، والذي كان يغني فيه للجنة التحكيم عن بعد وذلك بسبب تعذر حضورة لأستوديوهات البرنامج نظرا لحصار غزة.

أما المشاركة التي تعتبر غيرت مجرى حياته فهي مشاركته في «أراب آيدول» / محبوب العرب.. فقد أبهر لجنة التحكيم في كافة مراحل المشاركة، خاصة في مرحلة الاختبار الأولى والتي تمكن من اللحاق بها في تجارب الأداء في مصر، إذ أنه كان مهدداً بعدم تمكنه من المشاركة بالبرنامج بسبب تعرضه لمشاكل على الحدود واضطرار الحكام إلى انتظاره لساعات طويلة.. وشارك محمد عساف في اوبريت  عناقيد الضياء  وهو أضخم أوبريت فني مسرحي عن الإسلام، كتب كلماته الشاعر السعودي عبد الرحمن العشماوي ولحنه الفنان البحريني خالد الشيخ وشارك فيه أكثر من200 ممثل من مختلف أنحاء العالم يتقدمهم أربعة نجوم عرب، حسين الجسمي، لطفي بوشناق، علي الحجار، محمد عساف وهو عمل يروي سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم منذ ولادته حتى وفاته.

ولم يتخلّ الفنان الموهوب عن شعب ومعاناته الممتدة،وظلّ وفيا لشعبه،وكما غنى لصمود غزّة،.. الاختبارات السياسية والفنية ،تطارد الفتي الفلسطيني والكل يطالبه بالصمود وتقديم الافضل.

طباعة الصفحة

يتم مراجعة التعليقات من قبل ادارة الموقع قبل نشرها و لا يسمح بنشر التعليقات التى تحتوي على اهانات لاشخاص او شعوب بعينها او التعرض لمعتقداتهم بالفاظ نابية بعيداً عن النقد الموضوعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *