ديسمبر 12, 2018 - 3:32 ص
الرئيسية / ثقافة وفنون / “قعدة رصيف” تلتئم على أنغام العود وبحضور وزير الثقافة

“قعدة رصيف” تلتئم على أنغام العود وبحضور وزير الثقافة

“قعدة رصيف” تلتئم على أنغام العود وبحضور وزير الثقافة

 

(المنتصف)

أسعد العزوني

(المنتصف)

في أجواء أسرية حميمة جدا ،إلتأمت “قعدة رصيف”الأردنية صباح اليوم الجمعة،وفق البرنامج المحدد لها بكامل طاقمها المعتاد ،أمام كافيه الزقاق باللويبدة ،على أنغام عود العازف المتميز علاء البشيتي، وبحضور وزير الثقافة القاصة بسمة النسور ،وشخصيات وازنة أخرى.
قدم المنسق لحقوق الإنسان في رئاسة الوزراء السيد باسل الطروانة شرحا وافيا عن “قعدة رصيف “الأردنية،وأهدافها ،والمشاركين فيها ،وما يدور بينهم من نقاشات علمية هادفة ،تتسم بالروح الوطنية العالية،وطرح المشكلات وعلاجها بعيدا عن التجريح والأنا .
وأكد الطراونة أن “قعدة “رصيف التي تلتئم صباح كل يوم جمعة تعبر عن وجدان الشعب الأردني وواقعه الطموح للوصول إلى مرتبة متقدمة جدا بين الأمم ،من خلال إتباع أسلوب الحوار الموضوعي الهادف والهاديء الذي يخلو من الضجيج والعنجهية،بهدف خلق حالة ناهضة يسير عليها الجيل الجديد بشكل خاص ،كما أنها تدل على تنوع المجتمع الأردني وتعدديته وقابليته للفرح .
أيده بذلك الأب الروحي ل”قعدة رصيف”الأردنية السيد زياد المصري”أبو خليل”الذي شدد على أهداف القعدة ومراميها المتمثلة بألأريحية وإعتماد الحوار الهادف البناء والأسلوب العلمي الموضوعي في طرح المشكلات والتركيز على إيجاد حلول ممكنة وناجعة ،والإبتعاد عن النقد والتجريح.
وقال ان “قعدة رصيف” تعبير صادق وحقيقي عن مشاعر المجتمع الأردني الطيبة وأخلاقه الحميده ومكنوناته من الفنون بأشكالها ،بعيدا عن السياسة وتداعياتها البغيضة ،مؤكدا على أن “قعدة رصيف”تمتاز بالتجانس والتحابب ،وتخلو من المصالح والأنانية ،وهذا ما جعلها تحتل مساحة كبيرة في وجدان الشعب الأردني .
المنسق العام ل”قعدة رصيف”الأردنية الفنان التشكيلي سهيل البقاعين أثنى على ما تفضل به كل من الطراونة والمصري ،وقال أن جلسة الجمعة التي مضى عليها نحو عامين ،أثبتت صحة نهج الحوار الهادف البناء ،بدليل أنها تستقطب أسبوعا بعد أسبوع شخصيات وازنة ،لبعدها عن العنجهية والغيبة والنميمة وخلوها من الأفكار الهدامة.
وبدورها أشادت وزير الثقافة النسور ب”قعدة رصيف” وبأهدافها ،لكنها مازحت الموجودين بإنتقاد خفيف حول البذخ الذي يمارس في القعدة من حيث الفواكه والحلويات والمعجنات لزوم الإفطار ،ومن المعلوم أن السيد زياد المصري هو الذي يتولى تمويل طقعدة رصيف “والصرف عليها ،إيمانا منه بأهميتها ونوعية وجدية الرسالة التي تقدمها ،إضافة إلى تقديمها خدمة مميزة للوطن ،بطرحها أفكارا غير متشنجة وحلولا ممكنة.
وكان ردي على معاليها ان ما شاهدته اليوم من كرم رأته على صورة بذخ، إنما كان إحتفاءا بحضورها القعدة كمواطنة قبل ان تكون وزيرة ،لأن “قعدة رصيف”هي منبر حر شعبي وإن كان يضم شخصيات شغلت فيما مضى مناصب عليا في الدولة بشقيها العسكري والمدني.
الطريف في الأمر ان فراشة بهية زاهية الألوان زادت بهجة “قعدة رصيف”على بهجتها ،عندما إقتحمت أجواء القعدة واخذت تروح وتجيء وكانها ضيف مدعو للقعدة ،ما فتح شهية البعض بالحديث عن معنى تواجد الفراشة في المكان ،وانها فأل خير وبشرى رزق وفير،وكثرت الحكايات التي تتعلق بالفراشة وحضورها.
كعادته كان منسق القعدة الفنان سهيل بقاعين يتفقد الجميع ويسأل عن النواقص غير الموجودة أصلا ،لكن شغفه بإدخال البهجة والسرور في نفوس الجميع يجعله كالفراشة أصلا ،يضع الحلويات والفواكه والمعجنات امام الجميع ويحرص على عدم إنقطاع أي صنف من امام أحد،كما كان معنيا بجذب السواح الذين يمرون من جانب القعدة ويشرح لهم بالإنجليزية عن اهدافها وطبيعتها ،ويدعوهم للمشاركة وتناول المقسوم ،حتى انه أقدم صباح اليوم على إطعام كلب سائحة نرويجية بيده ،الأمر الذي أبهرها أن يقوم عربي بالعطف على كلب .
علاوة على المعجنات والفواكه مثل التين والعنب والتمر والرطب والشاي والقهوة ،تواجد على الطاولة أيضا ما يبهج النفش ويدخل السرور إليها وهو الزنبق الطرابلسي المكبّس بلونه الأبيض البهي ورائحته المنعشة،وكان البقاعين يقدمه للسواح وسط دهشتهم وخاصة الذين يزورون الأردن للمرة الأولى .

طباعة الصفحة

يتم مراجعة التعليقات من قبل ادارة الموقع قبل نشرها و لا يسمح بنشر التعليقات التى تحتوي على اهانات لاشخاص او شعوب بعينها او التعرض لمعتقداتهم بالفاظ نابية بعيداً عن النقد الموضوعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *