أبريل 20, 2018 - 2:15 ص
الرئيسية / ثقافة وفنون / صدور مجموعة قصائدية مترجمة إلى العبرية للشاعر محمد بكرية.

صدور مجموعة قصائدية مترجمة إلى العبرية للشاعر محمد بكرية.

صدور مجموعة قصائدية مترجمة إلى اللغة العبرية للصحفي والشاعر محمد بكرية.
تحت عنوان ” على صراط من الوهم”
“בדרך האשליה”

22اذار (المنتصف)
صدر عن دار الحديث للإعلام والنشر مجموعة من القصائد للشاعر محمد بكرية مترجمة إلى اللغة العبرية وقد قام بترجمتها الدكتور نبيل طنوس,
الكتاب يتضمن قصائد طويلة وأخرى قصيرة , وهي قصائد نثرية من حيث التقنية الشعرية , تنتمي لصنف الشعر الإنساني المعاصر ,ذات إيقاع موسيقي شعري واضح.
وهي قصائد فكرية تحمل في طيّاتها قضايا وهموم الإنسان, وهي ذات أبعاد اجتماعية وفلسفية يستحضر الشاعر رموزا دينية وأخرى تاريخية واسطورية لخدمة النص الشعري والفكرة المطروحة.
وقد قدّم هذه المجموعة , الدكتور نبيل طنوس وكذلك الإعلامي والكاتب نادر أبو تامر .
بعض ما جاء عن الإصدار بقلم الإعلامي والكاتب نادر أبو تامر
أوركسترا الحياة أقوى من فحيح المدافع…
بالدهشة أُصبت حين باغتتني كلمات الكتاب.
قرأته وتابعت مطالعته انترنتيا وورقيا حتى القمر لا الرمق الأخير.
انقوعة مستخلصة من عصير الكلمات تفوح مع كلّ هفهفة بجناحي فراشة الشعر والنثر.
عندما تتسلق تضاريس النصوص تنهال التداعيات من مرتفعات الكلام الشاهقة، وتتدلى شلالا من عبير ينزلق على صخور هاوية الوجع نحو قاع منحدر من الفكر العميق العميق.
يزاوج الشاعر بين طبيعة الله وطبائع الانسان فيمتشق من خاصرة الوادي ضمّة من الرموز الثقافية المستفيضة تلقم ثقافتنا كغلاية من القهوة التي تغازل نار الفحم بتوظيفات غير معهودة.
يدق بكرية أوتار خيامه في كلّ مكان، إنسانيٌّ هو في مفاهيمِهِ العابرة للتأطير والرامية للتأثير، ويفتحها للضيوف كخيمة إبراهيم فوق الجبل مفتوحة من كلّ الجهات. فيها الفرات والعراق وإبراهيم وإسماعيل وهاجر وموسى كليم الله والاشوريون وكافور وأبو الطيب وشكسبير الذين يتهادون في قوافل الحجيج صوب افق انساني راق ورائق.
يتعانق عنده الحاضر الموجوع مع الماضي المرجوع والواقع المصدوع.. ان كان عراقيًّا أو محليًّا سوريًّا يتناثر على سواحله اللاجئون..
أمه، والدته، ارضه، بلدته حاضرة في صور الكتاب.. حاضرة لأنه يتنفّسها ويتنسّمها في كلّ لفظة تلامس الورق.
يوحّد الشاعر الديانات من أقصاها إلى كنائسها فيجعلها مئذنة تطلق حنجرة الإمام لتتمازج مع رنات الأجراس المتدفقة في المدى.
لا يتوانى الكتاب عن خلخلة التوازنات فتشرق من الغرب شمسُه وتنكسر أشعّتها في الجنوب.
يموسق هذا الكتاب الصدى والسدى والهدى والعدا.. في توصيفات تسكب نضارة في صحراء تغزوها غثاثة المعاني..
يهتمّ بكرية بالإيقاع لكنه ينحّي المعنى.. بين العفيف واللطيف والخفيف والطفيف والظريف والعقاب والقباب والغلام والظلام والحرب والسلام… ينساب مرزاب الحكم والمفاهيم والاستخلاصات.. يرنو إلى الخَلَاصَات ….
يطرز محمّد كلماته كثوب تراثيّ أصيل مشغول بالمحبّة ينسج في أكمامه أكاليل من الشوق والشوك بتشبيهات وصور خلابة (ارفع قلبي عاليا)
بكرية يوظف الحضارة، بمهارة، بشطارة ونضارة ولا يبخل علينا بالعُصارة.. يستحضر التاريخ والجغرافية ويُبَوْصِلُها في مسافات الريح من نيرون روما إلى سين باريس إلى نابليون الذي يخطف قلب الشمس.. إلى هوميروس أثينا عبر ثنايا الإلياذة والاوذيسة بين الحاضر والامس..
لغته منقوعة في مرطبان مليء بالقراءات والاطلاع والتجربة، كلبنة أمه المكعبلة المخللة في زيت الزيتون الأصليّ .. ومثل كوب من الرزّ المنقوع في طشتية مغمورة بالماء قبل تجهيز الغداء، في غلاية تصهر مفرداتها وتشويها على المِرْجل لا المَرَاجل الطنّانة والرنانّة والخاوية كصوت الطبول البتول..
صفوة القول التي تختزل مسافات الشعر والنثر هنا هي عبارة تتركك في حالة من ذهول.. (إني وقد انتصرت اليوم على شهوة الدم سأغني.. سأغفو ملء جفني وأغني).. ونحن معك، الشاعر الخلّاق محمد بكرية، سنغني.. ملءَ الوتر سنغني، وبعمق الجرح سنغني وبحضور الحنجرة سنغني، فأوركسترا الحياة تطيح بفحيح مدافع الحرب وتغني.. معك سنغني..

مقتطفات من مقدمة الدكتور نبيل طنوس.
” كتب محمد بكرية في نثرية قصيرة ما يلي ” في المسرح ضحك الجمهور فبكيت, بكوا فضحكت” .وتصيبه الدهشة ويتساءل بإيحاء من أدبية برتولد بريخت ” أنا القاعدة أم الاستثناء؟ هذه الكلمات تنم عن شاعرية عميقة ذات بعد فلسفي ومساحة خيالية واسعة ورؤى بعيدة ثاقبة مرتبطة بالقضايا الانسانية التي يعالجها ويثير جدلا حولها”.أن تكون شاعرا يعني أن ترى ما لا يراه الاخرون أو أن تراه بشكل مختلف وغالبا مخالف.
القصائد التي اخترتها تحتوي على باقة من تراث الشعوب وأساطيرها ورموزها مما يجعل من شاعرنا في طريقه إلى العالمية , وأعتقد أنه أصبح بفضل عدد كبير من قصائده مع شعراء العالمية.

وقد جاء في مسوّغات لجنة التحكيم التي أختارت محمد بكرية واحدا من بين ثمانية أدباء للمشاركة في برنامج ” بستان ” الأدبي الذي نظمته المكتبة في الجامعة العبرية ما يلي :
“قد أثبت محمد بكرية قدرته على اختراق أساليب التعبير والأطر اللغوية الكلاسيكية العادية,كتابته الغنيّة ومتعددة المستويات تثبت سيطرته على اللغة وينابيعها, كما استطاع من خلال كتاباته توظيف أساطير شعوب ورموزا دينية , لخدمة أفكاره الأدبية , وإن دلّ ذلك على شيء , إنما يدل على ثقافته واطّلاعه على حضارات الشعوب”

الدكتور نبيل طنوس.

طباعة الصفحة

يتم مراجعة التعليقات من قبل ادارة الموقع قبل نشرها و لا يسمح بنشر التعليقات التى تحتوي على اهانات لاشخاص او شعوب بعينها او التعرض لمعتقداتهم بالفاظ نابية بعيداً عن النقد الموضوعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *