أغسطس 21, 2018 - 7:20 م
الرئيسية / ثقافة وفنون / الاعلامية والمدربة منى شلبي:الإعلام مدرسة لها ضوابطها

الاعلامية والمدربة منى شلبي:الإعلام مدرسة لها ضوابطها

مقابلة الاعلامية والمدربة منى شلبي 

الإعلام مدرسة لها ضوابطها والتدريب الإعلامي خطوة هامة نحو الاحتراف

  

12شباط (المنتصف)

من خلود البابا

دعينا نبدأ أستاذة منى من تجربتك الإعلامية كيف تلخصينها لنا ؟

بداية أشكركم على هذه المقابلة التي نتمنى أن تفيد القارئ الكريم ونسأل الله تعالى لكم التوفيق في مسيرتكم الإعلامية الرائدة، وأحب أن أشير إلى أنني قبل أن أكون مدربة اعلامية، أنا حقوقية جزائرية، شدني حب الإعلام فأحببت أن أقتحم هذا الميدان وفعلا بدأت التجربة في هذا المجال المتعب، لكنه ممتع في نفس الوقت، فاجتهدت وعملت على تقوية مهاراتي ولم أقل في يوم من الأيام أنني وصلت إلى القمة، بالعكس كل مرة أتعلم أشياء كثيرة وأستفيد من التجارب الماضية، كنت أجلس لساعات أراقب أدائي وطريقة جلوسي وتعاملي مع الضيف، فأستخدم المراقبة الذاتية، إضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار بنصائح أولي الاختصاص، وأكثر من ذلك فقد خضعت للتدريب الإعلامي الذي استفدت منه كثيرا، فاشتغلت لسنوات في إعداد وتقديم برامج سياسية ونشرات إخبارية رئيسية إضافة، إلى ذلك عملت في قسم تحرير الأخبار وهذا ما أعطاني خبرة في هذا المجال الذي أعتبره مهما كثيرا، ويحتاج إلى قدرة وكفاءة عاليتين، وحاليا أعمل في مجال التدريب الإعلامي في مركز  » ميديا غيت  » بالإمارات العربية المتحدة وهي تجربة متكاملة حيث نحرص على تقديم دروس تتعلق بالإعداد والتقديم التلفزيوني والإذاعي، ومهارات الصوت وغيرها.

 

*في هذا السياق اسمحي لنا بسؤال: هل هذا يعني أن الإعلامي عليه أن يخضع لتدريب أو يكتفي بما مهاراته الشخصية؟

دعوني أكن صريحة معكم، هناك انتقادات كبيرة توجه لشريحة واسعة من المذيعين، من حيث الأداء وإيتيكات التعامل، والأخطاء اللغوية الواضحة، التي تسقط المذيع من أعين المشاهيدن وإذا سقط من الصعب إعادته إلى الواجهة من جديد، لذلك من السهل ان يصل الإنسان إلى مركز معين لكن السؤال كيف يحافظ عليه؟
لذلك أؤكد على نقطة مهمة، وهي أهمية أن يكون لدى المذيع أساسيات وبديهيات أولية تتعلق باللغة السليمة، ومخارج الحروف، والشكل المقبول، وبعد لك تأتي مرحلة التدريب والتوجيه وهي مهمة جدا للإعلامي حتى يحصل على التكوين المناسب الذي يؤهله أن يكون إعلاميا محترفا.

 

*سؤالنا هنا تحديدا عن مدة التدريب، لاحضنا أن المدة التي تجريها مراكز التدريب قليلة جدا؟ هل هي كافية لصقل مهارات المشتركين؟

أعود إلى ما قلته سابقا وهي الأساسيات التي يجب أن تكون لدى كل مشترك، وبعدها يبدأ العمل على التخصص سواء كان تقديما أو إعدادا أو تحريرا أو تخصصات أخرى فتعطى للمشتركين المادة بشكل نظري وبعدها تبدأ الممارسة ميدانيا، بشكل متوازن، لذلك العبرة ليست بعدد الأيام، وانما بجودة التدريب واحترافية المدربين، وهذا ما نقوم به في مركز ميديا غيت للتدريب الإعلامي، فيكون هناك مجموعة من المتخصصين في اللغة والصوت والإعداد والتقديم، وكل يركز على جانب اختصاصه، لتصويب أداء المشتركين وتدريبهم، من زوايا مختلفة حتى يتم صقل ما لديهم من إمكانات، وتوجيهها نحو الطريق

الصحيح.

 

*هناك من يعتبر الإعلام مطية للوصول إلى الشهرة، هل صحيح هذا الكلام وهل فعلا هذه هي حدود طموحات الإعلامي حاليا؟

لا بد أن نفصل بين الإعلام كمجال وتخصص وبين الإعلامي كشخص في هذاالفضاء الواسع، فالمفهوم التقليدي للإعلام هو عملية الاتصال التي تحدث بين المرسل (الإعلامي) والمستقبل (الجمهور) عبر وسيلة إعلامية ( تلفزيون، إذاعة، مواقع التواصل الاجتماعي …الخ ) يتم من خلالها نقل الرسالة الإعلامية
إذا نفهم من هذا التعريف البسيط أن الإعلامي هو جزء لا يتجزأ من الإعلام، فهو الذي ينقل الخبر والحدث إلى المشاهدين وعليه تقع عليه مسؤولية كبيرة، خاصة كما يقول أوتوجرت المتخصص الألماني في شؤون الإعلام: » إنّ الإعلام هو تعبير مكتوب بموضوعيّة للتعبير عن الجمهور وعقليته وعاطفته وميوله واتجاهاته المختلفة » وهذا يعني أن الإعلامي هو من يقوم بنقل رغبات وحاجات الجمهور، لذلك عليه أن يعي حجم هذه المسؤولية الكبيرة حتى لا يفقد ثقة الجمهور فيه

من خلال هذا الكلام يتضح أن الإعلام هو مجال مقدس ومسؤولية  عظيمة ولا بد أن ينتبه الإعلامي أن يقع في شباك الغرور والبحث عن الشهرة ويهمل الهدف الأساسي من وظيفته وهو نقل مشاغل الناس و اهتماماتهم.

اخيراً شكراً للاعلامية المتميزة منى شبلي على هذه المعلومات القيمة (المنتصف)

طباعة الصفحة

يتم مراجعة التعليقات من قبل ادارة الموقع قبل نشرها و لا يسمح بنشر التعليقات التى تحتوي على اهانات لاشخاص او شعوب بعينها او التعرض لمعتقداتهم بالفاظ نابية بعيداً عن النقد الموضوعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *