الرئيسية / مقالات / المسلمون حراس أبواب كنيسة القيامة

المسلمون حراس أبواب كنيسة القيامة

االمسلمون حراس أبواب كنيسة القيامة

:د.حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي

رام الله 15 تشرين الثاني (المنتصف)

المسلمون لم يكونوا بمنأى أو بمعزل عن كنيسة القيامة، حيث تولى المسلمون حراسة ابواب الكنيسة، ومسؤولية مفاتيحها، وهناك عائلتان مقدسيتان تقومان بهذه المهمة التاريخية، هما: آل جودة، وآل نسيبة. وقد اختلف المؤرخون في تحديد البداية التاريخية لهذه المسؤولية، فهناك قول يؤيد آل نسيبة يرى ان هذه الوظيفة بدأت منذ فتح عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) للقدس سنة 636م، وأن أول من تسلم مفاتيح الكنيسة كان هو جدهم عبد الله بن امرأة من الخزرج تدعى (نسيبة)، وكان لها ولدان، حامد وعبد الله، حيث يرى هؤلاء ان صفرونيوس بطريرك القدس سلم مفاتيح القيامة لعمر بن الخطاب، الذي قام بدوره بدفع المفاتيح الى عبد الله بن نسيبة، لزهده وأمانته، ومنذ ذلك الحين وهم يتوارثون هذه المهمة، …وهناك قول آخر يؤيده آل جودة، يرى أنهم أمناء مفاتيح القيامة منذ عهد صلاح الدين الأيوبي (1187م)، وأن آل نسيبة يقومون بمهمة الفتح منذ ذلك العهد أيضا، وهناك رأي آخر يعتقد أن هذه المهمة مناطة بهذه الأسر المسلمة منذ عهد المماليك.
ومهما يكن الأمر فإن مفاتيح كنيسة القيامة هي منذ قرون طويلة من الزمن في عهدة المسلميين المقدسيين، وهم الذين يتولون الإشراف عليها، حيث تقوم أسرة آل جودة بالاحتفاظ بالمفاتيح، في حين تقوم أسرة آل نسيبة بمهمة فتح الكنيسة في مواعيدها المقررة، وتعتبر هذه التجربة التاريخية نموذجا على التعاون والتسامح بين المسلمين والمسيحيين في القدس.

طباعة الصفحة

شاهد أيضاً

د.حنا عيسى: إعلان الإستقلال حجر أساس الدولة الفلسطينية

إعلان الإستقلال حجر أساس الدولة الفلسطينية د. حنى عيسى 14تشرين الثاني (المنتصف) رام الله – …


يتم مراجعة التعليقات من قبل ادارة الموقع قبل نشرها و لا يسمح بنشر التعليقات التى تحتوي على اهانات لاشخاص او شعوب بعينها او التعرض لمعتقداتهم بالفاظ نابية بعيداً عن النقد الموضوعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *