الرئيسية / اقتصاد / خبراء يدعون لايجاد برامج اقتصادية تحمي الطبقى الوسطى

خبراء يدعون لايجاد برامج اقتصادية تحمي الطبقى الوسطى

 

10 تشرين الأول 2017 (المنتصف)

عمان – دعا خبراء إلى ايجاد برنامج اقتصادي يحوي خططا وبرامج تنفيذية تعمل على حماية الطبقة الوسطى وذوي الدخل المحدود، وبنفس الوقت تعمل على تشجيع النمو وتحريك العجلة الاقتصادية نحو المسار الصحيح .

وأكدوا في مقابلات أهمية الأخذ بكتب التكليف السامية للحكومات لتكون مرجعا لهم في تنفيذ خطط اصلاحية لحماية الطبقة الوسطى، مشيرين الى أن الملف الاقتصادي يعتبر العنصر الأساس في انجاح  عملية الاصلاح.

وطالبوا أن تشتمل خطط الاصلاح الاقتصادي على معالجة المديونية، وحماية المواطن وتحسين معيشته وتحفيز القطاع الخاص على العمل من خلال المشاريع لتشغيل الايدي العاملة المحلية، وتوحيد المرجعيات بالنسبة للمؤسسات الاقتصادية لتشجيع الاستثمار وتسهيل وتبسيط المعاملات، وكذلك الاهتمام بالجانب الزراعي ودعمه.

الخبير الاقتصادي زيان زوانه قال إن لقاء جلالة الملك مع رئيس مجلس الاعيان ورؤساء اللجان قبل ايام يعبر عن مطالب الشعب، مشيرا الى ان اخر سبعة كتب تكليف ملكية كان الملف الاقتصادي العنصر الاساس بها، داعيا الى تطبيق برامج اقتصادية تحمي الطبقة الوسطى، وتخفض المديونية التي وصلت إلى 35 مليار دولار، ومعدل البطالة.

وأشار الى أن المواطن يدفع 16 بالمئة ضريبة مبيعات لأي سلعة يشتريها، وهي من أكثر النسب ارتفاعا عالميا، لافتا الى أن المواطن تحمل دوره بشكل كاف خلال السنوات العشر الماضية.

وحول الحلول التي من شأنها حماية المواطن وتحفيز الاقتصاد بين زوانه ان الحكومة قامت برفع نسب اشتراك الموظف في الضمان الاجتماعي بحيث اصبحت 22 بالمئة ليدفع الموظف 5ر6 بالمئة، والباقي تتحمله المؤسسة وهذه النسبة مرتفعة على اصحاب العمل في القطاع الخاص، الامر الذي يجعل صاحب العمل يتردد في توظيف اي شخص لارتفاع الكلفة عليه مما يعمل على رفع نسب البطالة ما يستوجب مراجعة هذا القرار خلال فترة قصيرة لتصبح حافزا للقطاع الخاص وليست طاردة له .

ودعا الى استثمار اموال صندوق الضمان الاجتماعي، الذي يحوي 8 مليارات دينار، محددة باتجاهين هي شراء الاراضي والاسهم والتي تحتاج فعليا الى عدد بسيط من الموظفين للقيام بها.

وأكد ضرورة توحيد المرجعيات بالنسبة للمؤسسات الاستثمارية، بحيث لا تشكل أي عقبات أمام المستثمرين وتخفيف الانفاق عليهم، لافتا الى  انه وفي العام 2000 كان عدد  المؤسسات المستقلة 30 مؤسسة الا ان عددها الان ازداد واصبحت 65 مؤسسة، إذ تحتاج هذا المؤسسات الى مراجعة لتخفيف الهدر في الاموال وحتى لا تكون عبئا على الموازنة.

وشدد على أهمية ايلاء قطاع النقل أولوية كبيرة لأنه قطاع اقتصادي اساس، اضافة الى وجود اختلالات في سوق العمل، إذ تقع المسؤولية على وزارة العمل في تصحيح هذه الاختلالات وعملية فرز الاراضي التي تعد أحد موارد الثروة وتحريك العجلة الاقتصادية اما ببناء المشروعات او بيعها.

النائب الاسبق والاستاذة الجامعية في جامعة العلوم الاسلامية الدكتورة ادب السعود قالت إن الوضع الاقتصادي يحتاج الى مراجعة مستمرة، لافتة الى ان جلالة الملك يؤكد على ضرورة إجراء مراجعة دائمة للوضع الاقتصادي الذي يؤرق المواطن في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي نعيشها والتي كان سببها الرئيس في الفترة الاخيرة اللجوء السوري واثره على المملكة.

وأشارت الى ان الاردن تحمل أعباء اللجوء السوري إلا أن الدول والمنظمات تنصلت من اتفاقية جنيف للعام 1951 التي تلزم المجتمع الدولي بمساعدة الدول المستضيفة للاجئين، وأن الاردن تحمل 81 بالمئة من كلفة اللجوء، فيما المنظمات تحملت 19 بالمئة، كانت تقدم بشكل مباشر للاجئين الامر الذي شكل عبئا على الموازنة وهدد الوضع الاقتصادي .

واشارت الى انه وبحسب احصائيات العام 2011 فقد بلغ التهرب الضريبي 5ر1 مليار دينار، الامر الذي يتطلب تحصيل هذه المبالغ بشكل قانوني والزام الاشخاص او الجهات بدفعها اضافة الى ضرورة تسهيل العملية الاستثمارية أمام المستثمرين والمواطنين نحو المشروعات الصغيرة من حيث التسهيلات في الدفع والتسديد ومدة الاستثمار، مشيرة الى أهمية دعم القطاع الزراعي الذي يعتبر من اهم الموارد الاستثمارية.

وأوضحت أهمية صناديق التكافل الاجتماعي بحيث يتم تقديم المشروعات التشغيلية خلافا للدعم المباشر، الامر الذي يعمل على تشغيل الايدي العاملة والدفع قدما في عجلة الاقتصاد.

النائب السابق فاطمة ابوعبطه دعت الى سرعة إجراء عمليات اصلاح اقتصادي، بحيث يلمس المواطن اثرا لها على حياته المعيشية، وخاصة ما يتعلق بزيادة الرواتب وارتفاع اسعار السلع بين فترة واخرى .

وبينت ضرورة فرض الضرائب والغرامات على المخالفين من الوافدين وفرض ضريبة على الاقامة كما يعامل المواطن الاردني خارج الوطن.

واشارت الى ضرورة توجيه المواطنين نحو المشاريع الانتاجية ودعم القطاع الزراعي وتسهيل الاجراءات الاستثمارية لخلق فرص عمل نظرا لارتفاع معدلات البطالة بين الشباب .

وتساءلت أبو عبطه، لماذا لا يتم نشر اسماء متهربي الضرائب في الصحف كما كانت الحكومات السابقة تعمل على نشر اسماء الهاربين من وجه العدالة، وذلك ليكون المواطن على اطلاع والزامهم بدفع الضريبة لتحقيق مبدأ العدالة .

ولفتت الى أهمية متابعة برامج اللامركزية ومجالس المحافظات، لدورها الايجابي المأمول في تحديد الاولويات التنموية والمشروعات المهمة التي تعمل على تحريك الاقتصاد المحلي، اضافة الى ضرورة تعاون وتكاتف جميع مؤسسات الدولة لوضع خطط وبرامج للتنمية والاستثمار .

 

طباعة الصفحة

شاهد أيضاً

الملقي: نأمل بالعبور إلى الأمان الاقتصادي منتصف العام المقبل

17 تشرين الأول 2017 (المنتصف) عمان – متابعة للقاءات التي تعقدها الحكومة مع مجلس الامة …


يتم مراجعة التعليقات من قبل ادارة الموقع قبل نشرها و لا يسمح بنشر التعليقات التى تحتوي على اهانات لاشخاص او شعوب بعينها او التعرض لمعتقداتهم بالفاظ نابية بعيداً عن النقد الموضوعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *