الرئيسية / مجلس الأمة / بعثة أميركية: ظروف إجراء انتخابات ديمقراطية في الأردن متوافرة

بعثة أميركية: ظروف إجراء انتخابات ديمقراطية في الأردن متوافرة

انتخاب نواب 3

نبضكم

خلصت بعثة مشتركة لتقييم مرحلة ما قبل الانتخابات، نظمها المعهدان “الجمهوري الدولي” و”الديمقراطي الوطني” الأميركيين، الى “توافر الظروف اللازمة لإجراء انتخابات برلمانية ديمقراطية في الأردن”.
وفيما رصدت البعثة ما اسمته بـ”الاهتمام البالغ الذي توليه الحكومة الاردنية والهيئة المستقلة للانتخاب، للبناء على ما تحقق في انتخابات العام 2013، ولتشجيع المشاركة وضمان تمثيل أوسع لفئات المجتمع كافة”، رأت ان “على الإدارة الانتخابية والحكومة، تجنب فرضية انعكاس النجاح النسبي الذي حققته الانتخابات الماضية على الانتخابات المقبلة”.
وشددت البعثة، في بيان تلقت “الغد” نسخة منه، على أن الجهود المستمرة لزيادة تثقيف الناخبين وإدارة عملية شفافة، واعطاء الأولوية لإدارة كفؤة للانتخابات، وضمان زيادة التوعية وإشراك المرأة والشباب، هي من بين أهم العناصر لضمان ثقة الأردنيين بنزاهة العملية الانتخابية، واعتبارهم نتائجها شرعية”.
ولاحظت البعثة، إدراك الحكومة والإدارة الانتخابية والمواطنين، لأهمية الانتخابات في دعم وتعزيز مصداقية جهود الإصلاح السياسي، وقلق المواطنين المتزايد، تجاه قدرة مجلس النواب والحكومة، على تطوير سياسات تعالج القضايا الاجتماعية والاقتصادية، والمضي في مسيرة الإصلاح السياسي.
وأشارت إلى أن قانون الانتخاب “تضمن نظام تشكيل قوائم من المرشحين، بهدف تعزيز التعددية، وضمان التمثيل الواسع لمختلف الفئات”، مبينة ان مصداقية المجلس المقبل، تعتمد بشكل كبير على طبيعة علاقته مع الحكومة وقدرته على مساءلتها، حيال ما تتبناه من سياسات وقرارات.
ورأت أن على المجلس المقبل، إظهار التنوع في الأداء عبر تطوير السياسات، والتقدم بمقترحات لتشريعات تعكس إرادة الناخبين، ما يسهم بتعزيز الثقة في المجالس المنتخبة، وفي العملية السياسية بشكل عام.
واعتبرت البعثة ان الهيئة المستقلة للانتخاب، طورت إطارا إداريا لعملية انتخابية، تتسم بالشفافية والمصداقية، وان اقتراب موعد الاقتراع، يمثل “تحديات كبيرة، بخاصة فيما يتعلق بمستوى وعي الناخبين وتوافر الوقت الكافي للإدارة الانتخابية، لاتمام الإعداد للعملية الانتخابية”.
وبالإضافة للتحدي الذي تواجهه الهيئة في التحضير لعملية انتخابية، تجري وفقا لنظام انتخابي “جديد ومعقد”، اعتبرت البعثة، ان هناك تحديا آخر في  وجه الأحزاب، لوضع تصورات استراتيجية لحملاتها الانتخابية، في مجال توعية وتثقيف الناخبين، والوصول لشرائح واسعة من المواطنين.
وبينت البعثة النقاط الاربع الرئيسة لنجاح العملية الانتخابية، واولها “تكثيف جهود توعية وتثقيف الناخبين”،  لفتت الى أن الانتقال إلى نظام التمثيل النسبي على مستوى المحافظات تسبب بحالة إرباك وقلة وعي لدى الناخبين، حيال آلية الاقتراع وتوزيع المقاعد، وقد تؤثر هذه الحالة سلبا في مدى ثقة المواطنين بمصداقية نتائج الانتخابات، ومستوى التمثيل في المجلس المقبل.
وعليه، رأت البعثة انه يتعين على الهيئة المستقلة، الاستمرار وتكثيف جهود التوعية والتثقيف وتنظيم نشاطات وفعاليات كالانتخابات التجريبية، والتواصل المباشر مع المجتمعات المحلية، والحملات التوعوية عبر توظيف وسائل الإعلام التقليدية والإعلام المجتمعي والإعلانات العامة.
اما النقطة الثانية، فهي “ضمان فعالية وشفافية الإدارة الانتخابية”، موضحة ان مستوى الإعداد والجاهزية العالية لدى الهيئة المستقلة والتزامها بإجراء انتخابات حيادية ومنظمة، امور “اثارت الاعجاب”.
كما ويبدو للبعثة أن الحكومة “وفرت الدعم الكافي والموارد اللازمة لإنجاح العملية الانتخابية، وان الهيئة وظفتها بدورها بتصميم عملية انتخابية، واضعة على رأس أولوياتها شفافية وامن ومصداقية هذه العملية”.
دوليا، لفتت البعثة الى ان الهيئة، تظهر مستوى جيدا من التعاون مع المنظمات الدولية، وأنها طبقت ممارسات دولية فضلى، وأخذت بعدد من التوصيات المقدمة حيال الانتخابات السابقة.
كما اعتبرت البعثة ان “جهود تواصل الهيئة مع الناخبين عبر صفحتها على الفيسبوك، والرسائل النصية وغيرها من وسائل الاتصال، مشجعة وتستحق الإشادة”، ورأت ان تعزيز ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية في ظل ما يفرضه عامل الوقت من تحديات، يتطلب من الهيئة تكثيف جهودها وتسريع عملية اتخاذ القرارات في هذا المجال.
وذهبت النقطة الثالثة الى “ادماج واشراك النساء كمرشحات منافسات”، وقال عنها النقرير إنه “على الرغم من ان المرأة تمثل اكثر على 50 % من الناخبين، لكن وصولها وقدرتها على ممارسة حقوقها المرتبطة بالمشاركة السياسية وبالعملية الانتخابية ما تزال أقل من الرجل”.
ويتوقع بحسب البعثة، أن تشهد هذه الانتخابات أعدادا من النساء المرشحات، تفوق أي انتخابات سابقة، فإشراك المرأة ومنحها فرصة المنافسة على المقاعد المخصصة للدائرة، بدلا من حصر فرصها في مقاعد “الكوتا” يزيد من فرص القوائم في الحصول على مقاعد برلمانية، ومن هنا “تشجع البعثة الأحزاب السياسية، على ضمان تمثيل أوسع للمرأة في قوائمها، ومراعاة التنوع الاجتماعي في استراتيجيات وخطط حملاتها الانتخابية، وضمان ممارسة المرأة لحقوقها المرتبطة بالعملية الانتخابية بحرية ومساواة”.
اما النقطة ألاخيرة، فتتمثل بـ”إشراك الشباب في كافة مراحل العملية الانتخابية والحياة السياسية”، وتطرق التقرير الى ان الشباب يمثل 70 % تقريبا من إجمالي السكان في الاردن، “لكنهم الأقل مشاركة في الحياة السياسية، فلا يحق لمن هم دون الثلاثين، الترشح للانتخابات، ويرافق ذلك تباطؤ الأحزاب في تطوير سياسات وبرامج تشجع مشاركة الشباب في الحياة السياسية”.
واعتبرت البعثة ان ما وصفته بـ”التهميش الذي يواجهه الشباب، سيسهم في تعزيز شعورهم باللامبالاة، وشكهم بالعملية السياسية والحياة المدنية. ولغايات الوصول لنظام سياسي شمولي وفاعل”.
وخلص التقرير الى ان أي عملية انتخابية يجب ان “تتوافر لها بيئة إيجابية واطار اداري ثابت، لإجراء عملية انتخابية تتسم بالشفافية، ويمكن البناء على ما تحقق في الانتخابات الماضية وتطويره عبر توظيف وتوجيه الموارد والقدرات المؤسسية، لضمان تعزيز وعي وثقة المواطنين، وفي نهاية المطاف، فإن مقياس نجاح العملية الانتخابية، سيعتمد على مدى تمثيل المجلس المقبل لمختلف فئات المجتمع، ومدى قدرته على تطوير سياسات تعكس ذلك”.
من جانبه، وصف المتحدث الرسمي باسم الهيئة المستقلة جهاد المومني التقرير بـ”الايجابي جدا من وجهة نظرنا”، وانه “يعكس حقيقة الجهد الذي بذلته وتبذله الهيئة”، مضيفا في تعليق على التقرير لـ”الغد” امس “ندرك ان هناك ملاحظات خاصة على صعيد توعية وتثقيف الناخبين بقانون الانتخاب وآلية الاقتراع، وكذلك نتفهم اية مخاوف تتعلق بشفافية الاجراءات الانتخابية، وهذا ما وعدنا وسنلتزم به”.
كما اشار الى ان الهيئة، تتفهم الملاحظات الخاصة بأهمية اشراك النساء “ليس فقط كناخبات بل كمرشحات منافسات”، وقال إن الهيئة تحفز المرأة للمشاركة والترشح بفعالية، بخاصة وانها ترى ان هذا القانون الجديد “صديق للمرأة”.
وبخصوص الشباب، اشار المومني الى ان الهيئة تتفهم أهمية مشاركتهم، مبينا “ان هذه الانتخابات ستشهد ادخال نحو 200 الف شاب وشابة، لم يكن من حقهم الانتخاب سابقا لصغر سنهم، لكن هذا القانون اتاح لهم المشاركة، ونحن نعوّل عليهم لتكريس ثقافة انتخابية جديدة”.
وأكد أن الهيئة ستأخذ بما ورد من ملاحظات في التقرير وستترجمها لفعل في الاجراءات الانتخابية من الآن ولغاية مرحلة بعد الاقتراع.
وكانت البعثة اجرت هذا التقييم في الفترة من 24 – 27 تموز “يوليو” الماضي، حيث التقت البعثة خلال زيارتها للمملكة بعدد من المسؤولين والمؤسسات والفاعليات المدنية والشعبية. الغد

طباعة الصفحة

شاهد أيضاً

22 نائبا يطالبون بالوقوف على تجاوزات مدير “الأونروا” بالأردن

19 تشرين الثاني 2017 (المنتصف) عمان – طالب 22 نائبا، الحكومة بضرورة الوقوف على حقيقة …


يتم مراجعة التعليقات من قبل ادارة الموقع قبل نشرها و لا يسمح بنشر التعليقات التى تحتوي على اهانات لاشخاص او شعوب بعينها او التعرض لمعتقداتهم بالفاظ نابية بعيداً عن النقد الموضوعي.